العلامة الحلي
34
منتهى المطلب ( ط . ج )
ضرر « 1 » . فروع : الأوّل : لو كان الجرح ممّا يتمكَّن من شدّه وغسل باقي العضو ومسح الخرقة الَّتي عليه بالماء وجب ولا يتيمّم ، وإن لم يتمكَّن من ذلك تيمّم . الثّاني : إن علم انّ الماء يضرّه أو ظنّ ذلك وجب التّيمّم ، وإن لم يظنّ ذلك وجب الرّجوع فيه إلى قول العارف المسلم ، ولا يكفيه قول الذّمّي وإن كان عارفا . ويكفيه قول العارف الفاسق أو المراهق لحصول الظَّنّ بالضّرر . الثّالث : لو كان الجرح في غير الأعضاء وخاف من استعمال الماء في الأعضاء ، سقط الوضوء ووجب التّيمّم كالمريض . الرّابع : إذا كان الصّحيح لا يمكن غسله إلَّا بالوصول إلى الجرح كان حكمه حكمه في جواز المسح عليه . الخامس : لا فرق بين تقديم التّيمّم على استعمال الماء في العضو الصّحيح وبين تأخيره عنه إجماعا ، لأنّ التّيمّم للعجز وهو موجود في كلّ حال ، بخلاف التّيمّم إذا كان لقلَّة الماء مع وجود بعض الماء عند من يقول بوجوب صرفه إلى بعض الأعضاء « 2 » ، لأنّ الموجب ثمَّ الإعواز ، وإنّما يتحقّق بالاستعمال . السّادس : إذا قلنا بالجمع في الجريح لم يجز التّبعيض بأن يغسل السّليم وييمّم باقي أعضاء الطَّهارة تيمّما ، لأنّ كلّ واحد منهما ليس بطهارة فالمجموع كذلك ، لتوقّف
--> « 1 » الخلاف : 39 مسألة 105 . « 2 » المغني 1 : 270 - 271 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 280 - 281 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 34 ، المجموع 2 : 268 ، الام 1 : 49 ، الام ( مختصر المزني ) 8 : 7 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 113 ، مغني المحتاج 1 : 89 ، تفسير القرطبي 5 : 230 .